فوزي آل سيف
85
سيد الجنة : الإمام الحسن بن علي
2/ السيد علي الطباطبائي الشهير بصاحب رياض المسائل (ت 1231 هـ)؛ وقد ذكره السيد الأمين في الأعيان – وهو الخبير بهم وبه – فقال: "هو المحقق المؤسس الذي ملأ الدنيا ذكره وعم العالم فضله، تخرج عليه علماء اعلام وفقهاء عظام صاروا من أكابر المراجع في الإسلام كصاحب المقابيس وصاحب المطالع وصاحب مفتاح الكرامة وأمثالهم من الأجلة، وقد ذكروه في إجازاتهم ومؤلفاتهم ووصفوه بأجمل الصفات قال في المقابيس: ومنها الأستاذ الوحيد سيد المحققين وسند المدققين العلامة النحرير مالك مجامع الفضل بالتقرير والتحرير المتفرع من دوحة الرسالة والإمامة المترعرع في روضة الجلالة والكرامة الرافع للعلوم الدينية ارفع رأيه الجامع بين محاسن الدراية والرواية محيي شريعة الدراية والرواية محيي شريعة أجداده المنتجبين مبين معاضل الدين المبين بأوضح البراهين وأوضح التبيين نادرة الزمان خلاصة الأفاضل الأعيان الحاوي شتات الفضائل والمفاخر الفائق بها على الأوائل والأواخر أول مشائخي وأساتيذي وسنادي وملاذي وعمادي السيد علي بن محمد علي الطباطبائي الحائري".[211] ولو لم يكن من حسناته وهي لا تعد، سوى ابنه السيد محمد المجاهد لكان ذلك كافيا. 3/ السيد محمد المجاهد بن السيد علي صاحب الرياض (ت 1242 هـ)، وهو الذي جمع المجدين في زعامة الدين وجهاد الكافرين، فإنه بعدما أخذ العلم على يد أقطاب عصره ومنهم والده صاحب الرياض "حتى جزم والده بأنه اعلم منه فصار لا يفتي وابنه في كربلاء فعلم ابنه بذلك فرحل إلى أصفهان وسكنها ثلاث عشرة سنة وهو المدرس فيها والمرجع في علمي الأصول والفقه لكل علمائنا وصنف فيها مفاتيح الأصول وغيره حتى توفي والده فرجع إلى كربلاء فكان المرجع العام"،[212]وعندما أخذت الدولة الروسية تتعدى على أطراف إيران واستولت على بعض مناطقها وكان الشاه القاجاري حينها متخاذلا عن المقاومة نهض السيد محمد المجاهد مع جمع غفير من العلماء من كربلاء قاصدين ايران لإعلان الجهاد والتحشيد لمقاومة الروس، وتحريك الدولة القاجارية بهذا الاتجاه، فكان أن عرف بهذا اللقب الخالد: المجاهد. 4/ السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي صاحب العروة الوثقى (ت 1337هـ) الذي آلت إليه المرجعية العامة بوفاة أستاذه الميرزا الشيرازي الكبير، وتخرج من تحت منبر درسه جمع غفير من المجتهدين أصبح بعضهم بعده مراجع للطائفة، وكان له مواقف خاصة في الموضوع السياسي لم يتبين لكثير من معاصريه في أول الأمر حكمتها ولكن ما أن مرت الأيام حتى تبين لهم فوائدها وبعد نظره فيها. كتابه (العروة الوثقى) أصبح (قرآن الفقه) بحيث أن من جاء بعده من الفقهاء لكي يتبين اجتهاده وتعرف فقاهته لا بد له من الاستدلال عليه والمناقشة فيه، وبيان رأيه الخاص إن كان يختلف مع السيد الطباطبائي اليزدي.[213]
--> 211 ) الأمين، السيد محسن أعيان الشيعة ٨ / ٣١٤ 212 ) المصدر نفسه٩/٤٤٣ نقلا عن أمل الآمل. 213 ) لتفصيل سيرته وبيان شخصيته يراجع كتابنا: من أعلام الإمامية / 362